الشوكاني
128
نيل الأوطار
كتاب النفقات باب نفقة الزوجة وتقديمها على نفقة الأقارب عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : دينار أنفقته في سبيل الله ، ودينار أنفقته في رقبة ، ودينار تصدقت به على مسكين ، ودينار أنفقته على أهلك ، أعظمها أجرا الذي أنفقته على أهلك رواه أحمد ومسلم . وعن جابر : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال لرجل : ابدأ بنفسك فتصدق عليها فإن فضل شئ فلأهلك ، فإن فضل عن أهلك شئ فلذي قرابتك ، فإن فضل عن ذي قرابتك شئ فهكذا وهكذا رواه أحمد ومسلم وأبو داود والنسائي . وعن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : تصدقوا ، قال رجل : عندي دينار ، قال : تصدق به على نفسك ، قال : عندي دينار آخر ، قال : تصدق به على زوجتك ، قال : عندي دينار آخر ، قال : تصدق به على ولدك ، قال : عندي دينار آخر ، قال : تصدق به على خادمك ، قال : عندي دينار آخر ، قال : أنت أبصر به رواه أحمد والنسائي ، ورواه أبو داود لكنه قدم الولد على الزوجة ، واحتج به أبو عبيد في تحديد الغني بخمسة دنانير ذهبا تقوية بحديث ابن مسعود في الخمسين درهما . حديث أبي هريرة الآخر أخرجه أيضا الشافعي وابن حبان والحاكم . قال ابن حزم : اختلف يحيى القطان والثوري فقدم يحيى الزوجة على الولد ، وقدم سفيان الولد على الزوجة ، فينبغي أن لا يقدم أحدهما على الآخر ، بل يكونان سواء ، لأنه قد صح أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان إذا تكلم تكلم ثلاثا ، فيحتمل أن يكون في إعادته إياه مرة قدم الولد ومرة قدم الزوجة فصارا سواء ، ولكنه يمكن ترجيح تقدم الزوجة على الولد بما وقع من تقديمها في حديث جابر المذكور في الباب ، وهكذا قال الحافظ في التلخيص . وحديث أبي هريرة الأول فيه دليل على أن الانفاق على أهل الرجل أفضل من الانفاق في سبيل الله ، ومن الانفاق في الرقاب ، ومن التصدق على المساكين . وحديث جابر فيه دليل على